الابتكار يقود معرض شرق الصين للاستيراد والتصدير في شانغهاي
في الأول من مارس، افتُتحت الدورة الرابعة والثلاثون من معرض شرق الصين للاستيراد والتصدير (ECF) في مركز شانغهاي الدولي الجديد للمعارض.
مشهد من المعرض. [الصورة/thepaper.cn]
بصفته أكبر معرض إقليمي للاستيراد والتصدير في الصين يركّز على قطاعي الصناعات الخفيفة والمنسوجات، تطوّر معرض شرق الصين منذ انطلاقه عام 1991 ليصبح أحد أبرز الفعاليات الاقتصادية والتجارية الدولية ذات الطابع الإقليمي في البلاد. ويُعَدّ اليوم من أكبر المعارض الإقليمية في الصين من حيث الحجم، وعدد التجار المشاركين، واتساع نطاق التأثير، وحجم الصفقات المبرمة.
ويضم المعرض هذا العام 5291 جناحًا، بمشاركة 3325 شركة عارضة من داخل الصين وخارجها. وتشكل الشركات الحاصلة على براءات اختراع نسبة 19.5% من إجمالي المشاركين. وقد أصبحت التقنيات الجديدة والمنتجات المبتكرة محور اهتمام العارضين، كما باتت ركيزة أساسية لشركات التجارة الخارجية الصينية نحو التوسع في الأسواق العالمية.
وفي جناح شركة نينغبو بوفو للأجهزة الكهربائية، جذب انتباه الزوار جهاز مشي قابل للطي يشبه حقيبة السفر. ويعتمد المنتج على تقنية الطي المزدوج ومواد مركّبة جديدة، ما يقلّص طوله بنسبة 30% بعد الطي ويخفض وزنه إلى 25 كيلوغرامًا فقط. وبفضل مزاياه التقنية واستهدافه الدقيق للأسر ذات المساحات الصغيرة، حصد المنتج الجديد طلبات بقيمة 100 مليون يوان، معظمها من جنوب شرق آسيا، ومن المقرر أن يدخل السوق الأوروبية قريبًا.
وفي السياق ذاته، فازت آلة حراثة صغيرة عرضتها شركة شانغهاي وورث لمعدات الحدائق بجائزة الابتكار في المعرض. وصُمّمت هذه الآلة الحمراء التي يبلغ ارتفاعها نصف طول الإنسان خصيصًا لحدائق المنازل الصغيرة في أوروبا والولايات المتحدة، وهي مزوّدة بمحرك ونظام بطارية مطوّرين ذاتيًا. ومنذ دخولها الأسواق الأوروبية والأمريكية العام الماضي، استقطبت عدة دفعات من الطلبات المحتملة.
كما يعرض المعرض مجموعة من المنتجات المبتكرة، من بينها طائرات مسيّرة للوقاية الزراعية وأجهزة الهيدروجين-الأكسجين. وتستطيع إحدى الطائرات المسيّرة القابلة للشحن تنفيذ عمليات رش المبيدات والتسميد والبذر بشكل ذاتي، وهي تسرّع خطواتها للتوسع في الأسواق الخارجية. أما جهاز الهيدروجين-الأكسجين، الذي يستهدف المؤسسات الطبية في الخارج والأسر المعنية بإدارة الأمراض المزمنة، فقد حظي هو الآخر باهتمام ملحوظ. ووفقًا للعاملين، فإن دخول أسواق الشرق الأوسط يتطلب فقط التسجيل لدى الإدارة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية (NMPA)، بينما يتطلب التصدير إلى أوروبا والولايات المتحدة إلى شهادات اعتماد إضافية.
وقد استقطب المعرض عددًا كبيرًا من المشترين الأجانب لإجراء استشارات ميدانية. وقال همام، وهو مشترٍ من الأردن، إن شركته تحافظ على تعاون في مجال الاستيراد والتصدير مع شركات صينية منذ 15 عامًا. وأضاف: "هذه هي المرة الأولى التي نفكر فيها في إدخال أجهزة طبية، ونحن نراجع حاليًا اعتمادات المنتجات وندرس كيفية تسجيلها والترويج لها في السوق الأردنية."