خريج يمني يسعى لتحقيق حلمه الريادي في شانغهاي

arabic.shanghai.gov.cn| 2026-05-09

10001.jpg

حافظ عبد الخالق محمد القفاف يلتقط صورة على الواجهة البحرية البوند في شانغهاي. [الصورة/مركز التعليم الدولي بجامعة دونغهوا]

أكمل حافظ عبدالخالق محمد القفاف، من اليمن، درجة البكالوريوس في هندسة المعلومات الإلكترونية ودرجة الماجستير في علوم الإدارة والهندسة في جامعة دونغهوا. وهو أيضًا رائد أعمال شاب، يكرّس جهوده لربط السوقين الصيني والعربي من خلال إدخال المنتجات الصينية عالية الجودة إلى سوق بلاده.

وخلال السنوات السبع الماضية، انتقل من شخص لا يعرف اللغة الصينية إطلاقًا إلى شخص استقرّ في شانغهاي، ساعيًا وراء حلمه الريادي في المدينة التي يصفها بأنها وطنه الثاني.

وجاء قراره المصيري بالدراسة في شانغهاي نتيجة اهتمامه الكبير بالتطور الاقتصادي السريع في الصين والفرص العديدة التي توفرها المدينة. وعلى الرغم من شعوره بالضغط بسبب البيئة غير المألوفة، واختلاف العادات الغذائية، والإيقاع الدراسي المختلف تمامًا داخل الفصول، فإنه لم يفكر يومًا في التراجع. ومن خلال التدريب المتكرر والتكيف المستمر، لم يتغلب على التحديات فحسب، بل كوّن أيضًا ارتباطًا عميقًا بهذه المدينة.

10002.png

حافظ يقدّم عرضًا تقديميًا. [الصورة/مركز التعليم الدولي بجامعة دونغهوا]

بعد دراسته التحضيرية للغة، التحق حافظ بجامعة دونغهوا. غير أنه بعد الفصل الدراسي الأول، تفشّت جائحة كورونا، فعاد إلى اليمن وانتقل إلى الدراسة عبر الإنترنت. وعلى الرغم من التحديات مثل فروق التوقيت، وعدم استقرار الاتصال بالإنترنت، ومحدودية مصادر الدراسة، فإنه واصل المثابرة لمتابعة دراسته.

وخلال هذه الفترة، بدأ أيضًا في مراقبة السوق المحلية، ولاحظ أن المنتجات الصينية، وخاصة الألواح الشمسية، باتت تكتسب شعبية في اليمن. وأدرك أن هذه المنتجات هي ما تحتاجه بلاده، فعقد العزم على جلب البضائع الصينية عالية الجودة إلى اليمن والمساهمة في تنميتها.

وفي عام 2022، عاد حافظ إلى شانغهاي. وشارك بنشاط في مختلف المعارض التجارية والفعاليات. وكان يرى في هذه الفعاليات فرصًا ممتازة لتوسيع آفاقه واكتساب فهم أعمق لتطورات الصناعة والحدود المتقدمة للتكنولوجيا. وقد حضر معرض الصين الدولي للاستيراد تقريبًا كل عام، وأسهمت هذه التجارب في تعميق فهمه للسوق الصينية وصناعاتها.

10003.png

حافظ (اليمين) يلتقط صورة مع أصدقائه في سوق للملابس. [الصورة/مركز التعليم الدولي بجامعة دونغهوا]

بعد حصوله على درجة البكالوريوس، اختار البقاء في جامعة دونغهوا لمتابعة دراسة الماجستير. وخلال دراساته العليا، ركّز على إدارة اللوجستيات وسلاسل الإمداد، وعمل على رسالته العلمية، وسعى إلى نشر أبحاث في مجلات علمية، وواصل تدريباته العملية، وعزّز قدراته العامة.

وقد منحته فترة تدريبية في شركة أفاتار، وهي شركة متخصصة في مركبات الطاقة الجديدة، فهمًا أعمق لعمليات الشركات وسلاسل الصناعة، كما ساعدته على توضيح اتجاهه المستقبلي بصورة أكبر.

وفي عام 2026، اتخذ خطوة مهمة بتسجيل شركته الخاصة لتصدير المنتجات الصينية إلى الدول العربية. وهو يشعر بالفخر لأنه يساهم في تعزيز التجارة والتنمية بين الصين والدول العربية.

وعند استرجاعه لمسيرته التي اتسمت بالتحديات والمثابرة، قال إن هذه التجارب هي التي ساعدته على ترسيخ جذوره في شانغهاي، وعززت إصراره على متابعة حلمه. وإلى جانب طموحه في أن يصبح رجل أعمال مؤثرًا، يأمل أيضًا في المستقبل في تعزيز التبادل الثقافي والتعاون الاقتصادي بين الصين والدول العربية.