دعوة إلى الوحدة لتعزيز تنمية دول الجنوب العالمي

arabic.shanghai.gov.cn| 2025-12-05

أكد مسؤول كبير في الحزب الشيوعي الصيني يوم الخميس التزام بلاده بالعمل مع دول الجنوب العالمي للمضي في مسار التحديث، مشيراً إلى أن الصين الأكثر تطوراً والأوسع انفتاحاً ستعزز ثقة وقدرات مزيد من الدول في السعي نحو القوة من خلال التضامن والتعاون لتحقيق التحديث.

أدلى ليو هايشنغ، رئيس دائرة العلاقات الدولية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بهذه التصريحات خلال الدورة الثالثة لـ "حوار مراكز أبحاث الجنوب العالمي" التي عقدت في شانغهاي تحت شعار: "السعي نحو القوة عبر الوحدة: مسؤولية وعمل الجنوب العالمي".

وأشار ليو إلى المخاطر والتحديات المتزايدة الناتجة عن التطورات السريعة في المشهد الدولي، مؤكداً أنه في ظل الظروف الجديدة، ترغب الصين في العمل يداً بيد مع دول الجنوب العالمي لتحمل مسؤوليات العصر واتخاذ خطوات فعّالة لدفع جهود التحديث.

نمو مشترك

دعا ليو إلى تنفيذ مبادرة التنمية العالمية لتحقيق النمو المشترك. وقال: "لا يمكن بناء ازدهار واستقرار العالم على أساس ازدياد الفقراء فقراً والأغنياء غنى. يجب وضع التنمية في صميم الأجندة الدولية، وبناء اقتصاد عالمي منفتح، ومشاركة الفرص عبر الانفتاح لتحقيق نتائج مربحة للجميع، وبالتالي تحقيق التحديث المشترك."

وفي أكتوبر، اعتمدت الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين توصيات إعداد الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين (2026–2030)، والتي أكدت دعم الصين لدول الجنوب العالمي في بناء القوة من خلال الوحدة، إضافة إلى التزامها بتعزيز المساعدات وتقديم مزيد من السلع العامة للعالم—وهو ما يبعث برسالة واضحة بأن الصين ستواصل الإسهام في مسار التحديث في دول الجنوب.

تحديث يشمل الجميع

أشاد بخوكين بالاكولا، الرئيس السابق للجمعية الوطنية في تايلاند ورئيس رابطة الثقافة والاقتصاد التايلاندية-الصينية، بالأهمية التاريخية للجلسة الكاملة الرابعة، قائلاً إنها جدّدت التأكيد على التزام الصين الراسخ بالتحديث والتعاون العالمي الشامل.

وأوضح أن مبادرة الحزام والطريق، خاصة بعد دخولها مرحلة جديدة من التعاون عالي الجودة، أحدثت تغييرات ملموسة في جنوب شرق آسيا، مع إنجازات ملحوظة في مجالات مثل السكك الحديدية العابرة للحدود، البنية التحتية الرقمية، التعاون في مجال الطاقة، والتبادلات التعليمية.

وضرب مثالاً بسكة حديد الصين-لاوس، مشيراً إلى أنها ليست مجرد خط نقل، بل "جسر إلى الازدهار". وأضاف أن تطوير الممر الاقتصادي الشرقي في تايلاند يحظى بدعم قوي من الاستثمار والتعاون الصناعي الصيني، خصوصاً في مجالات مثل اللوجستيات الذكية والمركبات الكهربائية والتقنيات الحيوية.

من جهتها، شددت موتالي نالومانغو، نائبة رئيس حزب التنمية الوطنية المتحدة ونائبة رئيس زامبيا، على أهمية مسار التحديث في الصين بالنسبة للعالم، ولا سيما لتنمية العلاقات بين الصين وأفريقيا، وبين الصين وزامبيا.

وقالت: "نحن ندعم بقوة هذه المبادرات، مدركين أن السلام والأمن والاستقرار الإقليمي يمثلون رمز جهودنا لبناء مستقبل مشترك نريده، ومسؤولية مشتركة في كيفية صنع هذا المستقبل، وضماناً لمشاركتنا في فوائد المستقبل الذي نصنعه."

وأضافت أن من الضروري أن تعزز دول الجنوب العالمي التعاون فيما بينها لتعزيز التنمية المستدامة وبناء نظام دولي أكثر عدلاً.