إجراءات داعمة تعزز ارتفاع أعداد الزوار الأجانب الوافدين إلى شانغهاي

مسافرون أجانب ينهون إجراءات الهجرة عند الوصول في مطار شانغهاي بودونغ الدولي في 22 مايو.
سجلت شانغهاي 21.13 مليون رحلة دخول وخروج في النصف الأول من العام، من بينها نحو 3.17 مليون زيارة وافدة لمسافرين أجانب، بزيادة 22 بالمئة على أساس سنوي، وفقًا لما أعلنته سلطات تفتيش الحدود في المدينة مؤخرًا.
وكثفت المدينة جهودها لدمج قطاعات الثقافة والتجارة والسياحة والرياضة والمعارض، ما ساعد على جعلها واحدة من أكثر الوجهات جذبًا للمسافرين الأجانب القادمين إلى الصين. وفي الوقت نفسه، واصلت سياسات الإعفاء من التأشيرة الموسعة في البلاد دفع نمو السياحة الوافدة منذ بداية العام.
وفي النصف الأول من عام 2026، دخل نحو 2.05 مليون مسافر أجنبي إلى شانغهاي بموجب سياسة الإعفاء من التأشيرة أو سياسة العبور دون تأشيرة لمدة 240 ساعة، وهو ما يمثل أكثر من 60 بالمئة من إجمالي الوافدين الأجانب، بحسب السلطات. وخلال هذه الفترة، قامت سلطات تفتيش الحدود أيضًا بفحص 146 ألف مركبة وسفينة وقطار وطائرة داخلة وخارجة.
ودخلت أو غادرت موانئ المدينة 22 ألف سفينة دولية، فيما سهّلت السلطات عمليات تبديل الطواقم لأكثر من 25 ألف بحّار، بما ساعد على ضمان سلاسة الشحن عبر الحدود واستقرار التجارة الخارجية وسلاسل الإمداد. كما شهدت موانئ الرحلات البحرية في شانغهاي نشاطًا ملحوظًا خلال هذه الفترة، حيث عالجت سلطات تفتيش الحدود إجراءات 744 ألف راكب رحلات بحرية داخل وخارج البلاد. وأُطلق رسميًا أول مسار تجريبي في الصين لـ"رحلات بحرية بلا وجهة محددة" في شانغهاي يوم 6 يونيو، وسرعان ما برز كمحرك جديد لنمو قطاع الرحلات البحرية.
وقال ممثل عن محطة تفتيش الحدود في بوجيانغ إن المحطة اتخذت سلسلة من الإجراءات لتقليل وقت التخليص الجمركي وتحسين كفاءة المغادرة على المسار التجريبي، بما في ذلك التفتيش قبل المغادرة، والتسجيل المسبق، وتصنيف الركاب عند الوصول، والمسارات السريعة.
ومع استمرار الصين في استقبال المزيد من الزوار الدوليين، يتجه عدد متزايد من المسافرين الأجانب إلى استكشاف مختلف أنحاء شانغهاي، بحثًا عن تجارب تتراوح بين المعالم الشهيرة والوجهات الأقل شهرة. وفي أوائل فبراير، كان فرانس-يان فان مير، مدير سلاسل إمداد يبلغ من العمر 50 عامًا من هولندا، منشغلًا باختيار صناديق لابوبو العمياء التي وصفها بأنها "أكثر صينية وغرابة" في مركز بوند المالي، كهدايا لأطفاله في وطنه.
ويتوافد عدد متزايد من الزوار الأجانب إلى منطقة يويوان الشهيرة لشراء المجوهرات الذهبية والزينة المستوحاة من الرموز الصينية التقليدية، مثل التنانين والعنقاء وحيوانات الأبراج الصينية والخيزران. ويتوجه آخرون إلى سوق ساوث بوند للأقمشة الناعمة للحصول على ملابس مصممة حسب الطلب بالأسلوبين الغربي والصيني، مدفوعين بسرعة الإنجاز والأسعار التنافسية والحرفية العالية.
وقال تشارلز وايلدرز، مدرس لغة إنجليزية من المملكة المتحدة، لصحيفة تشاينا ديلي: "في المملكة المتحدة، تُعد خياطة البدلات مكلفة جدًا، خصوصًا في شارع سافيل رو. أما هنا، فهي أقل تكلفة وبجودة رائعة جدًا."
وأضاف يان شوتّه، وهو أستاذ ألماني في أكاديمية شانغهاي للمسرح، أن الأمر "لا يتعلق بالسعر فقط، بل بالتصميم والمقاس أيضًا"، مشيرًا إلى أن السوق هو "أول مكان" يوصي به لأصدقائه عند زيارة شانغهاي.