يستكشف المقيمون الأجانب كنوز شانغهاي الريفية بالدراجات الهوائية

arabic.shanghai.gov.cn

شارك 300 من هواة ركوب الدراجات في محطة جو تشياو ضمن موسم شانغهاي للرياضة الجماهيرية لعام 2026 وتحدي شانغهاي لركوب الدراجات في الأرياف الجميلة والمتناغمة، والذي أُقيم في بلدة جو تشياو بمنطقة بودونغ الجديدة يوم 7 يونيو.

تقع بلدة جو تشياو في شرق بودونغ، بمحاذاة مطار شانغهاي بودونغ الدولي وعلى بُعد نحو 30 كيلومتراً من وسط مدينة شانغهاي. وتضم البلدة المقر السابق لـتشانغ ون تيان، أحد القادة الأوائل البارزين للحزب الشيوعي الصيني، ومركز التجميع النهائي لشركة كوماك (COMAC)، إضافة إلى قرية فلورينتيا، وهي مجمع تسوق بطراز إيطالي يقع بالقرب من المطار.

وفي أوائل يونيو، تكتسي حقول الأرز في المنطقة باللون الأخضر الزاهي، بينما تبدأ براعم اللوتس بالظهور في برك القرى. وتمتد الطرق الريفية المظللة بالأشجار بمحاذاة الأكواخ البيضاء وبرك الأسماك وأحواض الزهور، لتمنح راكبي الدراجات ملاذاً طبيعياً هادئاً بعيداً عن صخب المطار القريب.

10001.jpg

مقيمون أجانب يشاركون في جولة بالدراجات عبر الريف الخلاب في بلدة تشو تشياو بمنطقة بودونغ الجديدة في 7 يونيو.

وامتد مسار المجموعة الدولية لمسافة ثمانية كيلومترات، مروراً بموقع تاريخي وثقافي، وأراضٍ زراعية بيئية، ومعالم للسياحة الزراعية. وتوقف المشاركون عند منزل "الأصل الأحمر" المثالي، وهو كوخ مُطل على المياه جرى تجديده وتحويله إلى مساحة صغيرة مخصصة للتثقيف التراثي والابتكار الثقافي والبرامج التعليمية.

ثم واصلوا رحلتهم إلى مزرعة شينغهوو شياولاي، مروراً بحقول منظمة تتخللها ممرات ترابية ضيقة، حيث حلت حركة المحاصيل المتمايلة وأصوات الحشرات محل ضجيج حركة المرور.

واختُتم المسار في "فضاء حلم جراد البحر والأرز"، حيث جرّب المشاركون صيد جراد البحر النهري وتذوقوا أطباقاً موسمية أُعدّت من محاصيل محلية طازجة.

10002.jpg

يستمتع المقيمون الأجانب بمسابقة صيد جراد البحر بجوار إحدى البرك المائية.

وكان من بين المشاركين خوان فرانسيسكو بادين، الذي عبّر عن حماسه للفعالية قائلاً: من الرائع أن أكون هنا صباح يوم أحد، وأشارك هذه التجربة مع أشخاص من الصين ومن مختلف أنحاء العالم. وأضاف: كانت تجربة صيد جراد البحر ممتازة، وأعتقد أنني تناولت ما لا يقل عن 20 إلى 30 حبة. لقد كانت لذيذة جداً.

وقال أوليغ دانيسين، وهو مطور مواقع إلكترونية يقيم في شانغهاي، إن الفعالية قدمت له تجربة مختلفة لركوب الدراجات. وأضاف: أمتلك دراجتي الخاصة وأتنقل بها في أنحاء المدينة، لكن هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها في فعالية اجتماعية من هذا النوع.

أما أوليفييه ماران، الأستاذ في جامعة نيويورك في شانغهاي، فوصف النشاط بأنه عمل جماعي، مشيراً إلى أنه تمكن من صيد سبع حبات من جراد البحر بمساعدة أحد زملائه.

وبالنسبة إلى جاكوب ألداكو، القادم من الولايات المتحدة، فقد أتاحت له الفعالية فرصة لفهم التنمية الريفية في الصين بصورة أعمق. وقال: لقد عشت في المدن الكبرى هنا في الصين وشاهدت كيف تبدو التنمية الحضرية، لكنني أعلم أن التنمية الريفية تُعد إحدى الأولويات الرئيسية هنا، ولذلك أردت أن أرى بنفسي ما الذي تقوم به الصين في هذا المجال. المكان جميل وممتع للغاية.

من جانبها، أشادت ماريانا سوريانو فارياس، التي وصلت إلى شانغهاي قادمة من بيلاروس قبل أربعة أشهر، بالأجواء الهادئة للرحلة. وقالت: كانت الفعالية منظمة بشكل جيد وهادئة، وأتاحت لنا فرصة الاستمتاع بالمناظر الطبيعية والتعرف على سكان القرى. وبعد ذلك، استمتعنا باستراحة على ضفاف النهر وتناولنا أطعمة صينية لذيذة في أجواء ودية ومريحة.

10003.jpg

يلتقط المشاركون الدوليون صورة جماعية عند نقطة النهاية.

صُممت هذه الفعالية، المعروفة أيضاً باسم "جولة القرية بالدراجات"، لاستعراض إنجازات النهوض بالأرياف من خلال الرياضة منخفضة الكربون، مع تعزيز المشاركة الرياضية، وتنشيط استهلاك المنتجات الزراعية، وتوسيع نطاق التبادل الدولي.

وشملت الفعالية ثلاثة مسارات تلبي اهتمامات مختلفة. فقد ركز المسار الدولي، الذي يبلغ طوله ثمانية كيلومترات، على الاستمتاع بالمناظر الطبيعية ومنح المشاركين فرصة للتعرف عن قرب على ريف شانغهاي.

أما المسار العائلي، البالغ طوله 17 كيلومتراً، فشجع الآباء والأطفال على خوض تجربة الحياة الريفية معاً، في حين شكّل مسار التحدي، الذي يمتد لمسافة 25 كيلومتراً، اختباراً لقدرة المشاركين على التحمّل عبر الممرات المائية والمناظر الطبيعية الواسعة.

وأُقيم بالتزامن مع الحدث معرض ريفي جمع بين المزارعين والتعاونيات الزراعية لعرض وبيع المنتجات الطازجة والحرف اليدوية والمنتجات الريفية الإبداعية. كما أسهمت سحوبات الجوائز في جذب الزوار وتعزيز المبيعات.

وشاركت في تنظيم الفعالية كل من إدارة شانغهاي للرياضة، ومكتب الشؤون الخارجية لحكومة بلدية شانغهاي، وصحيفة تشاينا ديلي، ومنصة الخدمات الدولية في شانغهاي، إلى جانب عدد من الجهات الأخرى.