شباب من مختلف الدول يختبرون ثقافة شانغهاي المحلية
اختُتم مؤخرًا معسكر التجربة الثقافية لشباب العالم لاستكشاف ثقافة "هايباي"، الذي نظمه بشكل مشترك قسم الشؤون الدولية بجامعة شانغهاي ومركز أبحاث ثقافة هايباي.
طلاب دوليون من يلتقطون صورة جماعية على ضفاف نهر هوانغبو خلال مشاركتهم في معسكر التجربة الثقافية العالمي لاستكشاف ثقافة هايباي في شانغهاي. [الصورة/Shanghai Observer]
وعلى مدى 14 يومًا، جاب 30 طالبًا دوليًا من أبناء جيل "زد" قدموا من البحرين، وجورجيا، وروسيا، والسويد، وتايلاند، وتركيا، وفيتنام، أبرز المعالم الثقافية في شانغهاي، ومراكز الابتكار العلمي والتكنولوجي، والأحياء العريقة التي يعود تاريخها لمئة عام، ومواقع التراث الثقافي التقليدي.
وكان أكثر ما لفت انتباه المشاركين هو ما تتسم به الحياة في شانغهاي من الراحة والسهولة. فمن خلال هاتف ذكي واحد، تمكنوا من إنجاز مختلف احتياجاتهم اليومية، مثل التنقل والدفع الإلكتروني.
وفي شركة "ميتوان"، اطلعوا على كيفية إسهام منصات البيانات الحضرية، ومركبات التوصيل ذاتية القيادة، والطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع في إعادة تشكيل الحياة الحضرية بالاعتماد على التقنيات الرقمية. كما خاضوا في "مساحة موسو للابتكار " تجارب تفاعلية شملت نظارات ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي وأجهزة لياقة بدنية ذكية.
وقالت المشاركة التركية جيلين أوزليم أورهان إن شانغهاي مدينة تمتزج فيها الأجواء التقليدية مع التكنولوجيا الحديثة بصورة طبيعية.
أما المشاركة البحرينية مريم قاسم، فأشارت إلى أن تجربة صناعة الأكياس العطرية بالأعشاب الطبية الصينية، وتعلم تمارين الحيوانات الخمسة، والعزف على الآلات الموسيقية الصينية التقليدية، جعلتها تشعر بأنها " تستطيع أن تستشعر الثقافة الصينية أينما ذهبت".
ولم يقتصر البرنامج على زيارة أشهر المعالم السياحية، بل شمل أيضًا استكشاف الجذور التاريخية للمدينة. ففي متحف شانغهاي للتاريخ، تعرف المشاركون إلى مسيرة التحولات التي شهدتها المدينة عبر تسلسلها الزمني، فيما شاهدوا في متحف جامعة شانغهاي مجموعة من أثواب التشيباو التي يعود تاريخها إلى أكثر من مائة عام.
وخلال الزيارات الميدانية لمشروعات التجديد الحضري، شاهدوا كيف تحولت المباني الصناعية القديمة في حي وويي التاريخي إلى مجمعات للصناعات الثقافية والإبداعية، وأُعيد تطوير الأسواق التقليدية لتصبح مرافق خدمية حديثة، كما تحولت الأحياء السكنية القديمة إلى مساحات للابتكار التكنولوجي، في نموذج يجمع بين الحفاظ على الطابع التاريخي وتعزيز التنمية القائمة على الابتكار.
وحرصت المشاركة الروسية آنا شيبايفا على توثيق التفاصيل المعمارية طوال الرحلة، مشيرة إلى أن الزخارف والباحات في كل مبنى تروي جانبًا من تاريخ المدينة. كما أشادت بنظافة شانغهاي، وكثرة مساحاتها الخضراء، وسهولة التنقل فيها، مؤكدة أنها كانت تشعر دائمًا بالأمان والدفء أثناء تجولها في شوارعها.