اختتام برنامج مدرسة شانغهاي الصيفية 2026 للطب الصيني التقليدي

arabic.shanghai.gov.cn| 2026-07-14

أُقيم في 3 يوليو حفل اختتام برنامج مدرسة شانغهاي الصيفية 2026 (برنامج الطب الصيني التقليدي). وقد نُظم البرنامج برعاية لجنة شانغهاي للتعليم، وتولّت جامعة شانغهاي للطب الصيني التقليدي تنظيمه، واستمر لمدة أربعة أسابيع، مستقطبًا أكثر من 40 متدربًا دوليًا من 23 دولة، من بينها الولايات المتحدة، وإندونيسيا، وروسيا، والمكسيك، ومصر، وفرنسا، والمملكة المتحدة.

تضمن البرنامج ثلاثة محاور رئيسية هي: المحاضرات النظرية، والتدريب العملي، والزيارات الثقافية. وقدمت الدروس النظرية مدخلًا إلى أساسيات الطب الصيني التقليدي. أما الدروس العملية فقد تضمنت عروضًا تطبيقية لأساليب الوخز بالإبر والتدليك العلاجي الصيني (توي نا) .

وقال جوسلان، أحد المشاركين من فرنسا، إن أسلوب التدريس ساعده على فهم المفاهيم المعقدة بسهولة، مضيفًا: "شرح لنا الأساتذة المفاهيم المجردة من خلال أمثلة مألوفة. فعلى سبيل المثال، شبّهوا خطوط الطول بجريان المياه، الأمر الذي جعلني أفهمها على الفور."

وفي إطار التدريب العملي، زار المشاركون مجمعًا لصناعة الصحة والطب الصيني التقليدي للتعرف على عمليات تجهيز وتحضير المواد الطبية الصينية التقليدية. كما قاموا بزيارة متحف شانغهاي للطب الصيني التقليدي وعدد من الشركات التكنولوجية، للاطلاع على جهود الحفاظ على الطب الصيني التقليدي وتطويره بالاعتماد على الابتكار. وفي المستشفيات ومراكز الخدمات الصحية المجتمعية، تابع المشاركون عن قرب التطبيقات السريرية لتقنيات الوخز بالإبر، والتدليك العلاجي، والعلاج بالحجامة.

وكان البرنامج الثقافي حافلًا بالأنشطة، حيث تعلم المشاركون تمارين الحيوانات الخمسة (ووتشينشي) والتاي تشي، وخاضوا تجربة إعداد الشاي على طريقة أسرة سونغ، كما زاروا شارع نانجينغ وحديقة يوييوان وبلدة تشوجياجياو المائية، ليستكشفوا الملامح المتنوعة لمدينة شانغهاي وسحر مدن المياه التقليدية في منطقة جيانغنان.

وخلال حفل الاختتام، قدم المشاركون عروضًا جماعية استعرضوا خلالها نتائج تعلمهم. وقال جوسلان المشارك من فرنسا: "أظهرت لي هذه الأسابيع الأربعة أن الطب الصيني التقليدي ليس مجرد منظومة لعلاج الأمراض، بل هو أيضا أسلوب حياة تقوم على تحقيق الانسجام."

أما راشيل، المشاركة القادمة من بوليفيا، والتي سبق لها أن تلقت تعليمًا منهجيًا في الطب الغربي، فأعربت عن أملها في مواصلة دراسة الوخز بالإبر في الصين، حتى تتمكن مستقبلًا من توفير خيارات علاجية أكثر تنوعًا لمرضاها.

ومنذ انطلاقه عام 2012، نُظم البرنامج حتى الآن على مدار 14 دورة، واستقطب ما مجموعه 747 مشاركًا من 73 دولة حول العالم. ويعتزم البرنامج إضافة مزيد من فرص التدريب والمشاهدة السريرية، والبحوث الميدانية في المجتمعات المحلية، وأنشطة التبادل الثقافي، إلى جانب توسيع شبكة التعاون مع الجامعات الأجنبية.