شانغهاي ترسم خريطة طريق للتنمية للفترة 2026–2030

كشفت شانغهاي عن خطتها الخمسية الخامسة عشرة (2026–2030)، محددةً أولويات المدينة الاقتصادية والاجتماعية خلال هذه الفترة.
أهداف عامي 2030 و2035
بحلول عام 2030، تهدف شانغهاي إلى تعزيز دورها بشكل كبير كمركز دولي للاقتصاد والمال والتجارة والشحن والابتكار في العلوم والتكنولوجيا، وهي ما تُعرف مجتمعةً بـ "المراكز الخمسة". كما تسعى المدينة إلى تحقيق تقدم كبير في الإصلاح والانفتاح المؤسسي، إلى جانب مواصلة تحسين مستوى المعيشة.
وبحلول عام 2035، تخطط شانغهاي لتعزيز وظائفها بالكامل كمجموعة المراكز الخمسة، ومضاعفة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعام 2020، وبناء مدينة دولية حديثة ذات تأثير عالمي أقوى.
تعزيز محركات النمو
1. المركز الاقتصادي الدولي
ستعمل شانغهاي على تعزيز تنافسية نظامها الصناعي الحديث، مع جعل التصنيع المتقدم الركيزة الأساسية، من خلال:
- تطوير الصناعات التقليدية عبر التحول الرقمي والتحول الأخضر
- تنمية ثلاثة قطاعات رائدة: الدوائر المتكاملة، والطب الحيوي، والذكاء الاصطناعي
- بناء ست صناعات ناشئة رئيسية: تكنولوجيا المعلومات من الجيل الجديد، ومركبات الطاقة الجديدة الذكية، والمعدات المتطورة، والمواد المتقدمة، والطاقة الخضراء، والسلع الاستهلاكية العصرية
- التخطيط لست صناعات مستقبلية: التصنيع، والمعلومات، والمواد، والطاقة، والفضاء، والصحة
- كما ستعزز المدينة دورها كمركز دولي للاستهلاك عبر دعم اقتصاد كبار السن، واقتصاد الإطلاقات الأولى، واقتصاد الحياة الليلية، مع تشجيع الاستهلاك الرقمي والأخضر.
- وستعمل شانغهاي أيضًا على تنمية شركات عالمية المستوى، وجذب مقار الشركات المحلية والدولية عالية المستوى، ودعم إنشاء واستقرار المؤسسات الدولية ذات الوظائف الكبرى، وتعزيز المعارض والفعاليات الدولية الرائدة، وزيادة تأثيرها في التجارة العالمية والمعايير الاقتصادية.
2. المركز المالي الدولي
ستواصل شانغهاي توسيع الانفتاح المالي عالي المستوى تدريجيًا، وتسريع تطوير مركز عالمي لتخصيص أصول الرنمينبي وإدارة المخاطر. وستركز الجهود على تحسين الأسواق والمؤسسات المالية والخدمات والمنتجات والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز دور القطاع المالي في دعم الاقتصاد الحقيقي.
3. المركز التجاري الدولي
ستعزز المدينة مكانتها كمحور عالمي للتجارة، وتعمل على جذب وتنمية مراكز إدارة سلاسل الإمداد العالمية، وتعزيز توزيع موارد السلع الأساسية، ودفع التحول والابتكار في هيكل التجارة.
4. المركز الدولي للشحن
سترسّخ شانغهاي مكانتها كمحور عالمي بحري وجوي. وبحلول عام 2030:
- سيتجاوز حجم مناولة الحاويات 58 مليون حاوية قياسية
- سيصل عدد الرحلات الجوية للركاب سنويًا إلى 150 مليون رحلة
- سيبلغ حجم الشحن الجوي نحو 4.7 مليون طن متري
- كما سيتم تسريع التحول الرقمي والذكي والأخضر في قطاع الشحن
5. المركز الدولي للابتكار العلمي والتكنولوجي
ستعمل شانغهاي على تعزيز الابتكار الأصلي في التقنيات الأساسية. وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يشكل الإنفاق على البحث الأساسي نحو 15% من إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير. كما ستواصل المدينة دمج الابتكار التكنولوجي مع التنمية الصناعية، وتعزيز التقدم المتكامل في مجالات التعليم والعلوم وتنمية الكفاءات.
توسيع مساحة التنمية

ستواصل شانغهاي دفع الاستراتيجية الوطنية للتنمية المتكاملة في دلتا نهر اليانغتسي. وتشمل الأولويات مواءمة الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتحسين الترابط والتنسيق الإقليمي، وتعزيز التنمية الخضراء والمستدامة.
وعلى مستوى المدينة، ستعمل شانغهاي على تعزيز الدور القيادي للمناطق الحضرية المركزية، ودعم التنمية المتكاملة على امتداد نهر هوانغبو وجدول سوتشو. كما ستعمل على تطوير البلدات الجديدة وتحويلها إلى مراكز فرعية متكاملة بالكامل، وتسريع تنمية المناطق الرئيسية المطلة على الواجهات المائية والبحيرات والسواحل.
وستدفع المدينة أيضًا جهود إحياء المناطق الريفية والتجديد الحضري عالي الجودة، مع التوسع بشكل معتدل في البنية التحتية الجديدة مثل قدرات الحوسبة والاتصالات ومرافق الطيران منخفض الارتفاع، إلى جانب تحسين أنظمة النقل والطاقة والمياه.
تحسين جودة الحياة

تهدف شانغهاي إلى تعزيز الحيوية الثقافية وبناء نفسها كوجهة سياحية عالمية مرموقة ومدينة رياضية ذات شهرة دولية، من خلال تعزيز التكامل بين الثقافة والسياحة والتجارة والرياضة والمعارض.
كما ستعمل المدينة على تحسين مستوى الراحة للقادمين من الخارج عبر الاستفادة بشكل أفضل من سياسات الإعفاء من التأشيرة، وتطوير الخدمات في مجالات إنهاء إجراءات الدخول، والاتصالات، والنقل، والدفع، وحجز التذاكر، واسترداد الضرائب. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد السياح الوافدين 10 ملايين بحلول عام 2030.
وسيتم كذلك تحسين الخدمات العامة في مجالات التوظيف والإسكان والتعليم والرعاية الصحية ورعاية كبار السن ورعاية الأطفال، لضمان وصول أوسع وجودة أعلى.
وستسعى المدينة إلى بلوغ ذروة انبعاثات الكربون قبل عام 2030، وتوسيع المساحات الخضراء والبيئية، ومواصلة تحديث منظومة الحوكمة، مع تركيز أكبر على تعزيز المرونة والسلامة في إدارة مدينة كبرى.