قاعدة الـ 183 يومًا: كيف تؤثر مدة الإقامة في الصين على وضعك الضريبي؟
بالنسبة للأفراد الذين ليس لديهم موطن ضريبي في الصين، فإن قضاء عدد أيام في البلاد أكثر أو أقل مما كان متوقعًا قد يؤثر في وضعهم الضريبي وطريقة احتساب ضريبة الدخل الفردي. ويُعد الحد الأساسي في هذا الشأن هو 183 يومًا خلال السنة الضريبية. وتوضح القواعد التالية كيفية تطبيق هذا الحد، وما يحدث عندما يختلف العدد الفعلي لأيام الإقامة عن العدد المتوقع.
من يُعامل كمقيم ضريبي ومن يُعامل كغير مقيم؟
وفقًا لـ قانون ضريبة الدخل الفردي في الصين (IIT Law):

يُعد الفرد مقيمًا ضريبيًا إذا كان لديه موطن في الصين، أو إذا لم يكن لديه موطن في الصين ولكنه أقام فيها لمدة إجمالية تبلغ 183 يومًا أو أكثر خلال السنة الضريبية. أما الفرد غير المقيم ضريبيًا، فهو الشخص الذي ليس لديه موطن في الصين ولا يقيم فيها، أو الذي ليس لديه موطن في الصين ويقيم فيها لمدة تقل عن 183 يومًا خلال السنة الضريبية.
ويقصد بمصطلح "الموطن" هنا مفهوم قانوني لأغراض ضريبية، ويشير إلى الإقامة المعتادة في الصين بسبب التسجيل الأسري، أو الروابط العائلية، أو المصالح الاقتصادية، وليس مجرد المكان الذي يعيش فيه الشخص خلال فترة زمنية معينة. ولا يُعتبر الشخص الذي يقيم في الصين فقط لغرض الدراسة أو العمل أو زيارة العائلة أو السفر، ثم يعود إلى محل إقامته المعتاد خارج الصين بعد انتهاء الغرض من إقامته، شخصًا ذا موطن في الصين، حتى وإن كان يمتلك منزلًا داخل البلاد.
كيف تُحتسب مدة الـ 183 يومًا؟

تمتد السنة الضريبية من 1 يناير إلى 31 ديسمبر.
وتُحتسب أيام الإقامة تراكميًا خلال السنة الضريبية، ولا يشترط أن تكون متتالية. وبالنسبة للفرد الذي ليس لديه موطن في الصين، لا يُحتسب اليوم ضمن مدة الإقامة إلا إذا كان موجودًا في الصين لمدة 24 ساعة كاملة. أما اليوم الذي تقل فيه مدة الإقامة عن 24 ساعة فلا يُحتسب.
كيف يتم التعامل مع أول إقرار ضريبي؟
عند تقديم إقرار ضريبة الدخل الفردي (IIT) للمرة الأولى خلال السنة الضريبية، يجب على الفرد الذي ليس لديه موطن في الصين تقدير عدد الأيام التي سيقيمها في الصين خلال تلك السنة، وذلك استنادًا إلى الترتيبات التعاقدية وغيرها من الظروف ذات الصلة.
وفي حال انطباق اتفاقية ضريبية، يجب عليه أيضًا تقدير عدد الأيام التي سيقضيها في الصين خلال الفترة المحددة في الاتفاقية. وتُحتسب الضريبة وتُدفع بناءً على هذه التقديرات.
وإذا اختلفت الظروف الفعلية عن التقديرات، فتُطبق القواعد التالية:
اعتُبر في البداية مقيمًا لكنه أقام فعليًا أقل من 183 يومًا
إذا عومل الفرد في البداية على أنه مقيم ضريبيًا، لكنه لم يستوفِ حد الـ 183 يومًا بسبب تقصير مدة إقامته:
- يجب عليه إبلاغ السلطة الضريبية المختصة بمجرد أن يتضح أنه لن يتمكن من استيفاء شروط الفرد المقيم، على أن يتم الإبلاغ في موعد أقصاه 15 يومًا بعد نهاية السنة الضريبية.
- يُعاد احتساب التزامه الضريبي وفقًا للقواعد المطبقة على الأفراد غير المقيمين.
- لا تُفرض غرامة تأخير في السداد على أي ضريبة إضافية مستحقة.
- يُعالج أي استرداد ضريبي وفقًا للقواعد المعمول بها.
اعتُبر في البداية غير مقيم لكنه أقام فعليًا 183 يومًا أو أكثر
إذا عومل الفرد في البداية على أنه غير مقيم ضريبيًا، ثم استوفى لاحقًا حد الـ 183 يومًا نتيجة تمديد فترة إقامته:
- تظل طريقة الاستقطاع الضريبي المستخدمة خلال السنة الضريبية دون تغيير.
- بعد نهاية السنة الضريبية، يجب على الفرد إجراء التسوية السنوية لضريبة الدخل الفردي وفقًا للقواعد المطبقة على الأفراد المقيمين.
- إذا غادر الفرد الصين خلال السنة ولا يتوقع العودة إليها قبل نهاية العام، فيجوز له إتمام التسوية قبل مغادرة الصين.
حدّان آخران ينبغي الانتباه إليهما
يجب أيضًا تعديل الحسابات الضريبية السابقة في أي من الحالتين التاليتين:
- إذا كان الفرد الذي ليس لديه موطن في الصين يتوقع الإقامة فيها لمدة لا تتجاوز 90 يومًا خلال السنة الضريبية، لكنه أقام فعليًا لأكثر من 90 يومًا.
- إذا كان الفرد مقيمًا ضريبيًا في دولة أو منطقة ترتبط مع الصين باتفاقية ضريبية، وكان يتوقع البقاء في الصين لمدة لا تتجاوز 183 يومًا خلال الفترة المحددة في الاتفاقية، لكنه تجاوز فعليًا هذا الحد.
وفي هاتين الحالتين، يجب على الفرد إبلاغ السلطة الضريبية المختصة خلال 15 يومًا من نهاية الشهر الذي تم فيه بلوغ الحد المعني. كما يجب إعادة احتساب الضريبة المستحقة على الأجور والرواتب عن الأشهر السابقة، وسداد أي مبالغ ضريبية إضافية مستحقة. ولا تُفرض غرامة تأخير في السداد. ولا يحدد حد الـ 90 يومًا ما إذا كان الفرد مقيمًا أو غير مقيم ضريبيًا. فبالنسبة للفرد الذي ليس لديه موطن في الصين، يعتمد تحديد وضع الإقامة الضريبية على ما إذا كان قد أقام في الصين لمدة إجمالية تبلغ 183 يومًا أو أكثر خلال السنة الضريبية.
ويؤثر حد الـ 90 يومًا بصورة أساسية في نطاق دخل الأجور والرواتب الخاضع للضريبة في الصين بالنسبة للأفراد غير المقيمين. كما تستخدم بعض الاتفاقيات الضريبية حدًا قدره 183 يومًا ضمن الأحكام المتعلقة بدخل العمل. ويُعد هذا الحد أحد شروط الاستفادة من الإعفاءات أو المزايا المنصوص عليها في الاتفاقية الضريبية، لكنه لا يحدد وضع الإقامة الضريبية وفقًا للقانون الضريبي المحلي في الصين. وتعتمد الفترة التي يُحتسب خلالها هذا الحد، إلى جانب الشروط الأخرى، على أحكام الاتفاقية الضريبية المعنية.