شباب رياضيون يحيون دبلوماسية تنس الطاولة في شانغهاي
أُقيم حفل الترحيب في شانغهاي والمباريات الودية بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لدبلوماسية تنس الطاولة بين الصين والولايات المتحدة في جامعة شانغهاي للرياضة يوم 13 أبريل.
وخلال الفعالية، أُقيمت مباريات ودية في تنس الطاولة وكرة القدم الأمريكية (فلاج فوتبول) في الوقت نفسه، مما أتاح منصة للرياضيين الشباب من الصين والولايات المتحدة لإجراء تبادلات مباشرة وجهاً لوجه.

كاميرون ديكر، لاعب الركل في فريق لوس أنجلوس تشارجرز في دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، وُلد في هونغ كونغ وقضى 11 عاماً في شانغهاي، حيث بدأت أحلامه الرياضية تتشكل. وعند عودته إلى شانغهاي بعد 15 عاماً، أُعجب بالتطور السريع للمدينة، والتقدم التكنولوجي، والبنية التحتية الحديثة، ما زاد من حبه لها وقال: "من الرائع جداً العودة إلى هنا. أعتقد أن كل شيء تطوّر كثيراً من ناحية التكنولوجيا، والبنية التحتية أصبحت أحدث بكثير، والمدينة جميلة جداً. نشأتي هنا ساعدتني حقاً على التواصل مع الجميع."
وخلال السنوات الأخيرة، تابع ديكر عن كثب تطور كرة القدم الأمريكية في الصين. ويرى أن تزايد عدد البطولات الشبابية وارتفاع مستويات المشاركة يجعله متفائلاً بتعميق التبادلات الرياضية بين البلدين. وقال: "من المذهل أن نرى مدى نمو كرة القدم هنا. وآمل أنه في يوم من الأيام سنشهد مباراة لدوري كرة القدم الأمريكية في الصين. سيكون ذلك أمراً رائعاً."

لويس ليفين، مدرب تنس طاولة أمريكي يبلغ من العمر 25 عاماً، يزور الصين للمرة الأولى. وعند وصوله إلى شانغهاي، أُعجب بالبيئة المنظمة في المدينة وبطيبة سكانها.
قال ليفين: "يبدو المكان هنا أكثر هدوءاً، وأكثر تنظيماً، والجميع أكثر لطفاً." ورغم مقاومته في البداية لرياضة تنس الطاولة على الرغم من تشجيع عائلته، إلا أن ليفين تبنّى هذه الرياضة لاحقاً بشغف. وبصفته مدرباً مكرساً لتدريب الشباب، يؤمن إيماناً راسخاً بقدرة تنس الطاولة الفريدة على ربط الناس ببعضهم البعض، متجاوزةً الفوارق العمرية والحدود الوطنية، لتعزيز الفرح والصداقة بين جميع من يمارسها.
وأضاف: "إنها رياضة يمكنك ممارستها طوال حياتك. سواء كنت طفلاً أو في التسعين من عمرك، لا يزال بإمكانك اللعب والاستمتاع، كما يمكنك التواصل مع الكثير من الناس." وخلال إقامته في شانغهاي، خاض ليفين عدة مباريات استعراضية مع لاعبي تنس الطاولة الصينيين، مشيراً إلى أن التفاعل داخل الملعب لا يحتاج إلى الكثير من الكلمات لبناء التفاهم والاحترام المتبادل.


في جوهره، يُعدّ التبادل الرياضي شكلاً من أشكال التواصل المباشر بين الأفراد. وقد شكّلت دبلوماسية تنس الطاولة، التي أطلقها رياضيون شباب قبل 55 عاماً، مثالاً واضحاً للتبادلات العابرة للحدود في الوقت الحاضر.
وقالت كوني ماي سويريس، وهي عضوة في وفد فريق تنس الطاولة الأمريكي إلى الصين عام 1971: "يجب على الجيل الشاب أن يتعلم تاريخ بداية دبلوماسية تنس الطاولة وهذه التبادلات، ثم يواصل نقل هذا الروح إلى الأجيال الجديدة."
وأضافت سويريس: "يمكنهم تعليم شبابهم، وأطفالهم، ما سبقهم من تجارب، ونأمل أن يستمروا في حمل هذه الروح."