اختتام منتدى الحائزين على الجوائز العالمية بخطة لإنشاء منظمة علمية جديدة

arabic.shanghai.gov.cn| 2026-11-03

اقترحت مؤسسة الحائزين على الجوائز العالمية (WLF)، ومقرها شانغهاي، إنشاء منظمة الحائزين على الجوائز العالمية لتعزيز التعاون البحثي الدولي بين العلماء. وكُشف عن المبادرة خلال منتدى الحائزين على الجوائز العالمية 2026، الذي اختُتم في شانغهاي يوم 1 نوفمبر. وتدعو المبادرة إلى تعزيز التعاون العابر للحدود والزيارات البحثية المتبادلة، مع التأكيد على أن رفاه البشرية يجب أن يكون المعيار الأسمى للتقدم العلمي.

وقال يفيم زيلمانوف، عالم الرياضيات الروسي الأمريكي الحائز على ميدالية فيلدز لعام 1994، وهو يستعرض المبادرة في المنتدى ويدعو العلماء حول العالم إلى الانضمام إليها: "لن تحل منظمة الحائزين على الجوائز العالمية (WLO) محل المنظمات الدولية القائمة، ولن تسعى إلى التوسع لمجرد التوسع. بل أُنشئت لبناء روابط دائمة بين العلماء، ومساعدة الجيل الشاب على إيصال صوته".

وقال وو شياوهوا، رئيس مؤسسة الحائزين على الجوائز العالمية، إن المنظمة ينبغي أن تكون منصة تربط العلماء وتعزز العلم المفتوح. وأضاف: "من المتوقع أن تعمل المنظمة، انطلاقًا من التزامها بفكرة العلم المفتوح، على دعم العلوم الأساسية وتحويل الابتكارات إلى تطبيقات، وإطلاق مشروعات علمية دولية كبرى، ومساعدة المنظمات العلمية الدولية على ترسيخ حضورها في المجالات المتقدمة التي لم تُستكشف بعد".

ورغم ما وصفه زيلمانوف بالفترة الصعبة التي يمر بها التعاون الدولي، جمع المنتدى هذا العام في شانغهاي 33 من الحائزين على جوائز علمية دولية مرموقة، لمناقشة الأسئلة التي ينبغي للعلماء طرحها والاختراقات التي يمكنهم تحقيقها خلال العقد المقبل. وشارك في المنتدى حائزون على جائزة نوبل وجائزة تورينغ وجائزة وولف وميدالية فيلدز، إلى جانب 23 عضوًا من الأكاديمية الصينية للعلوم والأكاديمية الصينية للهندسة، و139 عالمًا بارزًا.

ومنذ انطلاق دورته الأولى عام 2018، استقطب المنتدى علماء من أكثر من 30 دولة ومنطقة. وعلى مدى سنواته، استضاف حائزي جائزة نوبل في أكثر من 800 مناسبة، ونظّم أكثر من 600 جلسة حوارية رفيعة المستوى. وتؤكد المبادرة أيضًا أهمية إتاحة مزيد من الفرص للشباب، من خلال تطوير تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتقديم الدعم للشباب من طلاب المرحلة الثانوية إلى الباحثين العاملين في المختبرات.

وشهد المنتدى هذا العام تقديم جائزة للعلماء الشباب للمرة الأولى، فيما شكّل الباحثون الشباب قرابة ثلث المشاركين. وناقش عدد من العلماء البارزين أيضًا الكيفية التي يُتوقع أن يعيد بها الذكاء الاصطناعي تشكيل البحث العلمي في المستقبل المنظور، ولا سيما بالنسبة إلى الجيل المقبل من الباحثين.

وأظهر استطلاع أجرته مجموعة إلسيفير للنشر العلمي، بالتعاون مع مؤسسات أخرى، حول استخدام طلاب الدكتوراه الصينيين للذكاء الاصطناعي، أن حاجتهم إلى هذه التقنية تجاوزت المهام الأساسية، مثل البحث في المراجع وتنظيم المعرفة، لتشمل اختيار موضوعات البحث والاستكشاف النظري وتصميم الدراسات.

وقال أكثر من 83 في المئة من المشاركين في تخصصات تشمل الطب والهندسة والفيزياء إنهم يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيصبح قوة مؤثرة في إنتاج المعرفة الجديدة خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة. وتشير النتائج إلى أن تطلعات طلاب الدكتوراه إلى الذكاء الاصطناعي تتجاوز تحسين كفاءة البحث، لتشمل تقديم دعم أعمق لتنمية قدراتهم البحثية وتعزيز الاستكشاف العلمي.

وقال خبراء إن القدرة على تحديد المشكلات العلمية، وتقييم الأدلة تقييمًا نقديًا، وإصدار أحكام مستقلة، ستكون من الكفاءات الأساسية للباحثين الشباب في عصر الذكاء الاصطناعي.

وقالت إنغريد دوبشي، الحائزة على جائزة مؤسسة الحائزين على الجوائز العالمية لعام 2026 في علوم الحاسوب أو الرياضيات: "سيساعد الذكاء الاصطناعي البشر على التركيز على اكتشاف اتجاهات جديدة حقًا وابتكار أفكار جديدة بالكامل".