شانغهاي تجمع بين المهارات والتكنولوجيا في كرنفال عالمي للزوار
في متحف المهارات العالمية بمدينة شانغهاي، استقطب روبوت "تشيوان" المعروض أنظار عدد كبير من الضيوف الأجانب، الذين عبّروا عن إعجابهم بعبارات الدهشة والإشادة.
وجاء ذلك خلال فعالية الترويج لمدينة شانغهاي وتجربة التراث الثقافي غير المادي، التي أُقيمت ضمن أسبوع التحضير للدورة الـ 48 من مسابقة المهارات العالمية، بمشاركة أكثر من 700 ضيف من داخل الصين وخارجها.
وبدا موقع الفعالية وكأنه «كرنفال مهارات» عابر للحدود، إذ اصطفت طوابير طويلة لتجربة محاكاة قيادة قطار "فوشينغ" فائق السرعة، فيما جذبت أنشطة أخرى مثل محاكاة إطفاء الحرائق بالطائرات المسيّرة، وتجربة الطباعة بالحروف المتحركة، اهتماماً واسعاً من الحضور. وقدمت الفعالية مزيجاً لافتاً من التراث الصيني التقليدي والتكنولوجيا الحديثة، عاكسةً صورة نابضة بالحيوية لشنغهاي كمدينة تجمع بين الابتكار والثقافة.
وقال علي، المندوب التقني لمسابقة المهارات العالمية من دولة الإمارات العربية المتحدة، إنه يشعر بالفخر لامتلاك مسابقة المهارات متحفًا مخصصًا لها. كما أعرب عدد من المتسابقين الذين شاركوا في دورات سابقة عن تأثرهم العميق عند استعراض المعروضات التاريخية، قائلين: "إن رؤية هذه الصور تجعلنا نستشعر تمامًا مشاعر المتسابقين في تلك الفترة".
كما ترك التطور التكنولوجي في الصين والتحولات الاجتماعية فيها انطباعًا قويًا لدى الضيوف. حيث استعاد ماركو، مدير المنافسات في منظمة المهارات العالمية من البرازيل، ذكرياته عن النقاشات المعمّقة التي جرت خلال فترة الإعداد مع نظرائه الصينيين حول التعليم المهني، واعتبرها فرصًا قيّمة للتعلّم المتبادل. من جانبه، أعرب ممثل كرواتيا عن تطلعه إلى مواصلة تعميق التعاون بين البلدين.
أما بيورن، الضيف القادم من النرويج، فقد عاد إلى شانغهاي بعد غياب دام 25 عامًا. وخلال تجوّله على ضفاف نهر هوانغبو، عبّر عن دهشته من التحولات الكبيرة التي شهدتها المدينة، قائلاً: "من الرائع حقًا أن أعود إلى هنا".
واختتمت الفعالية وسط أجواء من الحماسة والإعجاب المتبادل، مؤكدةً مكانة شانغهاي كمركز عالمي للابتكار والمهارات، ومعلنةً عن التقاء الثقافات والتكنولوجيا في تجربة فريدة تجمع بين الماضي والحاضر.