مطاعم الشرق الأوسط تزدهر في شانغهاي... مصري يروي تجربته مع المذاق الأصيل
قال المصري عبد الرحمن (Abdelrahman)، الذي يدير متجر "Spiceman" للآيس كريم في شانغهاي، إن عدد مطاعم الشرق الأوسط في المدينة شهد زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، ما جعل تذوق الأطباق الشرق أوسطية الأصيلة أكثر سهولة للمواطنين.
عندما وصل عبد الرحمن إلى شانغهاي لأول مرة مطلع عام 2018، كان يشعر بالقلق بشأن مسألة التكيّف مع الطعام. وبسبب معتقداته الدينية، كان يقتصر على تناول الطعام في المطاعم الحلال. وسرعان ما تبددت مخاوفه بعد أن اكتشف وفرة المطاعم الحلال في شانغهاي. إلا أن الأطباق الشرق أوسطية الأصيلة كانت في ذلك الوقت محدودة نسبياً. ومن أجل الاستمتاع بمذاق أطباق وطنه، كان يتوجه مع زوجته في كثير من الأحيان إلى مدينة ييوو بمقاطعة تشجيانغ، حيث يتركز عدد كبير من التجار من منطقة الشرق الأوسط. ويستذكر عبد الرحمن قائلاً: "كنت أفكر آنذاك: لم لا أفتتح بنفسي مطعماً شرق أوسطياً أصيلاً في شانغهاي؟". وعلى الرغم من أنه بدأ بالفعل التحضير للمشروع والتواصل مع طهاة مصريين، إلا أن الخطة لم تتحقق في نهاية المطاف، فاتجه بدلاً من ذلك إلى إدارة متجر للآيس كريم الإيطالي.
زبائن عرب في متجر "Spiceman" للآيس كريم. [الصورة/Shanghai Observer]
وخلال السنوات الأخيرة، شهد سوق مطاعم الشرق الأوسط في شانغهاي تنوعاً متزايداً. وأبدى عبد الرحمن تقديره لمذاق بعض المطاعم المحلية. وأشار إلى أن مطعم "ELI FALAFEL" اللبناني، على سبيل المثال، يتميز بتوليفة متوازنة من التوابل، فيما تحافظ أطباق مثل لفائف الدجاج على النكهة التقليدية للمطبخ المصري. كما ذكر مطعم "Sultan" التركي، معتبراً أن أجواءه مناسبة للتجمعات، لكنه أشار إلى أن أجواء الشيشة في المطعم قد لا تكون ملائمة بما يكفي لغير المدخنين.
وحتى الآن، أعد عبد الرحمن قائمة تضم 40 مطعماً حلالاً، ويوصي الزوار بعشرة منها. وقال إن مطعماً تركياً افتُتح مؤخراً في طريق وودينغ يوفر أيضاً تجربة تناول طعام مرضية. واختتم عبد الرحمن قائلاً: "مقارنةً بما كان متاحاً عندما جئت إلى شانغهاي، أصبحت الخيارات اليوم أكثر بكثير. أن أتمكن من تناول طعام بلدي الأصيل في أي وقت في شانغهاي هو أمر يُسعدني حقاً".