شانغهاي بعين الفنان خالد: بين توازن التاريخ وحداثة الفن

يأسّس خالد وشريكته مولي علامة "Attaia Nova". [الصورة/Shanghai Observer]
خالد فنان من أصول مختلطة؛ فهو نصف يوناني ونصف مصري. وُلد في أثينا، وتلقى تعليمه في باريس، ثم جاء إلى شانغهاي ليواصل رحلته في الاستكشاف الفني.
منذ سنوات، كان خالد يتطلع إلى فرصة تتيح له التعرّف بعمق على الثقافة الشرقية. وقد وجد في الصين، وخاصةً شانغهاي، بما تتميز به من حيوية وتطور متواصل في المشهد الفني، المكان المثالي لخوض هذه التجربة والانغماس الحقيقي في الثقافة الآسيوية.
ولا يزال يتذكر بوضوح اللحظة الأولى التي وقف فيها على ضفاف البوند: على أحد جانبي نهر هوانغبو تصطف مبانٍ ذات طراز كلاسيكي جديد بل وتحمل ملامح من الطراز الباروكي ، حتى بدا له وكأن باريس أمام عينيه. أما الجانب الآخر، فكان أشبه بمدينة مستقبلية تسبق عصرها بمئتي عام. وبين هذين العالمين، عاش تجربة أقرب إلى الحلم، تجربة يقول إنه لن ينساها طوال حياته.
ويرى خالد أن هذا التناقض بين العراقة والحداثة يجسد توازنًا مثاليًا، وهو الشعور الذي كان يبحث عنه دائمًا. فشانغهاي مدينة ذات تاريخ طويل، وفي الوقت نفسه تنبض بإيقاع الحياة الحضرية السريع. إنها تمنحك شعورًا بأنك جزء من شيء استثنائي، ومع ذلك تشعر فيها بقدر كبير من التوازن. ويؤكد أنه لم يجد مثل هذا الشعور في أي مكان آخر في العالم.
كما أدهشته الأجواء الفنية في شانغهاي. فمنذ وصوله إلى الصين، شاهد أعمال العديد من الفنانين التجريديين، وتأثر بها بشدة. ويقول إن هذه الأعمال غيّرته، ليس فقط على مستوى إبداعه الفني، بل أيضًا في نظرته إلى الحياة والعالم من حوله.
وخلال أسبوع الفن، زار أنواعًا مختلفة ومتنوعة من المعارض، من معارض صغيرة فوق الأسطح لا يتجاوز عدد زوارها خمسين شخصًا، إلى معارض متحف الصين للفنون، ومعارض ويست بوند.
ويقول إنه معجب بشكل خاص بمتحف الصين للفنون. فمن بعيد يبدو المبنى كصرح صيني تقليدي ضخم ومهيب. ويتألف من 11 طابقًا، لكل طابق طابعه المختلف، وقد صُممت المعروضات فيه وفق تسلسل زمني. ويرى خالد أن قضاء نصف يوم هناك كفيل بأن يجعل الزائر يفهم حقًا من أين جاء الفن الصيني وإلى أين يتجه.
وبالنسبة إلى خالد، فقد منحتْه شانغهاي نقطة توازن، ورؤية جديدة، وعددًا لا يُحصى من الإمكانات الفنية التي تتكشف أمامه باستمرار.